الشيخ الطوسي

197

التبيان في تفسير القرآن

كان جواب قومه إلا أن قالوا قتلوه أو حرقوه فأنجيه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ( 24 ) وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيمة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار ومالكم من ناصرين ) * ( 25 ) خمس آيات بلا خلاف . قرأ ابن كثير وأبو عمرو ، والكسائي " مودة بينكم " بالرفع والإضافة . وقرأ نافع وأبو بكر عن عاصم وابن عامر " مودة بينكم " منونا منصوبا . وروى الأعشى عن أبي بكر برفع " مودة " و " بينكم " نصب ، وقرأ حفص عن عاصم وحمزة " مودة بينكم " نصبا غير منون مضاف . من رفع يحتمل وجهين أحدهما - ان يجعل " إنما " كلمتين يجعل ( ما ) بمعنى الذي ، وهو اسم ( ان ) و ( مودة ) خبره ، ومفعول اتخذتم ( هاء ) محذوفة ، وتقديره : إن الذي اتخذتموه مودة بينكم ، كما قال الشاعر : ذريني إنما خطائي وصوا * بي علي وإنما أهلكت مالي يريد ان الذي أهلكته مالي . الثاني - ان يرفعها بالابتداء ، " وفى الحياة الدنيا " خبرها . ومن نصب جعل ( المودة ) مفعول ( اتخذتم ) . ومن أضاف جعل البين الوصل .